عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

428

الإيضاح في شرح المفصل

إلّا موصوفة « 1 » لأنّها إن كانت بدل الكلّ من الكلّ [ كقولك : مررت بزيد رجل صالح ] « 2 » فهي هي في المعنى ، فلا يحسن أن يؤتى بالمقصود من غير زيادة على ما هو غير المقصود ، وإن كان غير بدل الكلّ من الكلّ لزم أن يكون ثمّة ضمير يرجع إلى المبدل ، فإن كان البدل متّصلا به « 3 » رجع معرفة ، [ نحو : أعجبني زيد رأسه ] « 4 » ، وإن كان منفصلا عنه رجع موصوفا به ، وما « 5 » اتّصل به « 6 » ، كقولك : « أعجبني زيد رأس له وحسن له » ، فلأجل ذلك وجب ما ذكر ، وهذا في غير بدل الغلط / ، وأمّا بدل الغلط فلا يجري فيه ذلك المجرى « 7 » لفوات المعنى المذكور ، إذ قد تغلط بذكر زيد وأنت تعني حمارا ، فهذا ممّا يدلّك « 8 » على أنّ بدل الغلط عندهم مطّرح « 9 » .

--> ( 1 ) في ط : « موصوفها » تحريف ، اشترط الكوفيون وصف النكرة إذا أبدلت من المعرفة ، انظر : المقتضب : 4 / 296 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 340 ، وارتشاف الضرب : 2 / 620 . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في د : « بالضمير » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) الأصح أن يقول : « وبما » . ( 6 ) جاء بعدها في ط : « كقولك : أعجبني زيد رأسه وحسنه ، وما انفصل عنه كقولك : أعجبني زيد رأس له وحسن له » ، عبارة مضطربة . ( 7 ) سقط من ط : « المجرى » . ( 8 ) في د : « يدل » . ( 9 ) لا يكون بدل الغلط في قرآن ولا شعر ، انظر : المقتضب : 1 / 28 ، 4 / 297 .